jeudi 24 novembre 2016
هذه القصيدة للشاعر أبي فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني هو الطللُ العافي ، وهــــاتا مَعَــــــــــالِمُهْ فَبُحْ بهـــــــوى منْ أنت في القـلبِ كاتمه وقد كنتَ ذا علمٍ بما يصــــــــــــنع الهـوى وما جاهـــــــــــــلٌ شيئاً كمن هو عـالمه ومن ذاق طـــعــم الحـــــب مـثلي ، فإنهُ عليمٌ بأن الحــــــبَّ مُـــــرٌ مــطـــاعـــمـه وما الغــــادة الحــســـناءُ صــــــيدت وإنما أُذٍيل من الدمــــع المــــصــــون كَــــرَائمه وما العيس ســـــــــــارتْ بالجآذر ، غُـدْوَةً ألا إنما صــــــــــــــبري استقلت عــزائمه وليس بذي وجــــــــدٍ فتىً كتم الهــوى ، وليس بصـــــــــبٍ من ثــنــته لوائـــمــــه وقــفــنــا فــسَــقَّــيْــنَــا المـــنازلَ أدمُعـاً هــــي الوبل ، والأجــــفان منها غـمـائمه وما الدمــــــــعُ يوماً ، ناقعاً مِنْ صــــــبابةٍ ولو فــــــــاض حتى يملأ الأرض سـاجمه وكان عــــظــــيماً عـــــــــندي الهجرُ مرةً فلما رأيت البينَ هـــــــــــــــانت عـظائمه وقد كان تنعاب الغــــــــراب مُـــخــــبـــراً بوشـــــــكِ فــــراقٍ ، أو حــبيبٍ نصــارمه فــمــا لِغــــــراب البــيـــن - لا درَّ دَرُّهُ ! - ولا حــــمـــلـــتـــه رِيشُــــهُ وقـــــوادمـه وما لِجــمــــال الحـــــي ، يومَ تحـــــملوا تولت بمــن زان الحُــــلي مـــعـــاصـــمـه لقد جــــــــــــــــــارت الأيام فينا بحكمها ومن ينصف المظلوم والخــصــــم حـاكمه وكيف تُرجى للكـــــــريم إفــــاقــــــــــــةٌ إذا ما غــــــــدا يوماً وآســــــــيه كـالمه؟ ومن ســـــــــــــــالمَ الأيام وانقاد طوعها فليس عـــجــــــيباً أن تلين صــــــــلادمه فإني رأيت الدهــــــــــــــر أجـــــور حاكمٍ ســـــــــــــواءٌ مُعاديه ، معاً ، ومـسـالمـه سل الدهـــر عني : هل خضعت لحكمه؟ وهل راعـــــني أصــــــــلاله وأراقــمـه !؟ وهل موضــــــــــعٌ في البر ما جُبتُ أرضهُ ولا وطِئته من بعيري مناســـــــــــــــمه؟ ولا شــســـــــــعت لما وردتُ نُجُــــــودُهُ، ولا بعـــــــــدتْ أغــــــــوارهُ وتـهـــــائمه؟ وما صــــــحـــــــــــبتني قطُّ ، إلا مطيتي وعـــضــــبُ حُــسـامٍ مخذمُ الحد صـارمهُ وإن انفــــــــــــــراد المرءِ في كل مشهدٍ لخير من اســـــــــــتصحاب من لا يلائمه إذا نزل الخــطـــبُ الجـــليـــــل فـــــــإننا نُصــــــــــــــــــــابرهُ حتى تضيق حيازمـه وإن جـــــــاءنا عـــــــــافٍ فإنَّا مــعــاشـرٌ نُشـــــاطــــــــرهُ أموالنا ونُقاســمــــــــه بنينا من العلياء مـــــجــــــــداً مُــــشـيداً وما شـــــــائدٌ مجــــــداً كمن هو هادمـه ســــــلِ المجد عنا يعلمُ المــــــجـــدُ أننا بِنا أُطِّــــــــــــدت أركــــــــــــانه ودعائمـه أخي ، وابن عمي ( يا ابن نصرٍ ) نداء من أقــيمت لِطـــــولِ الهــجــــــر منك مآتمـه أودُّك وُداً لا الـــزمـــــــــــان يــبـــيــــدهُ ، ولا النـــــأي يفنيه ولا الهـــجــــر صارمــه ولو رمتَ يوماً أن تَرِيمَ صـــــــــــــــــبابتي إليك ، أزال الشــــــــــــــوق ما أنا رائِمـه فواعجباً للســــــــــــــــيف ، لما انتضيته من الجفن لم يورق بكفك قــــــــــائمـه ! وواعـــــجـــــباً للطـــــــرف ، لما ركـــبته غـــــــــداة الوغى كيف استقلت قوائمـه بليثٍ ، إذا ما الليث حــــــــاد عن الوغى وغيثٍ ، إذا ما الغيث أكْــــــدتْ سواجـمه تعلمْ _ أقيك الســـــــــــوءَ _ أن مدامعي لبُعدك ، مثل العِـــــــــقـــد أوهاه ناضمـه وإني ، مذ زُمتْ ركـــــــــــــــابك للنوى ، شديدُ اشـــــــــتياقِ عازب القلبِ هائمه مَرَّ ( شُعْواطُ ) الأصمْ بالفتى ( ساهي ) الأصمْ . قال ساهي : كيفَ أحوالُكَ .. عمْ ؟ قالَ شعواطُ : إلى سُوقِ الغنمْ قالَ ساهي : نحمدُ اللهَ .. بخيرٍ قالَ شعواطُ : أنا شُغلي الغَنَمْ . قالَ ساهي : رَضةٌ في الركبةِ اليمنى وكسرٌ عَرَضيٌ في القدم . قالَ شُعواطُ : نعمْ إقبلِ الشُّغلَ فلا عيبَ بتحميل الفَحمْ قال ساهي : نشكرُ اللهَ ... لقد زال الألمْ . قال شعواط : بودي .. إنما شُغلي أهمْ لِمَ لا تأتي معي أنتَ إلى سوقِ الغنم ؟ قال ساهي : في أمان الله عمي .. إنني ماضٍ إلى سوق الغنمْ ! *** الحواراتُ لدينا هكذا تُبدَأُّ دوماً ... وبهذا تُختتمْ . اسمها الأصليُّ : ( شعواطٌ وساهي ) واسمها المعروفُ رسمياً : ( قِممْ ) ! هذه القصيدة للشاعر سعود بن حامد الصاعدي ما هزّ قلبي لا وجــــــدٌ ولا غــــــــــــزلُ ولا رمـــــــته بألحــاظ الهـــــوى مُــقــــلُ ذاك امرؤ القيس يبكي في الثرى دمـــنا وتلك أفــــــئــدة العـــشــــاق يا طـــــلل ما الحـــبُ إلا أحـــــــاديثٌ مــنـــمــقـــةٌ قد حاكها من قميص الليل من غـــفـلــوا ولا الصـــــــــــباباتُ إلا خــــــــدُ فــــاتنةٍ تصوغها عن أحــــــــاديث الهــوى القُــبَلُ سحقاً لمن مجده في وصـــــــــلِ غانيةٍ تكســــو مفـــاتنها الأثـــــــواب والحـــللُ *** *** لكن في أضـــلعي شـــــــــــــوقاً أكابدهُ وليس تسعفُ إلا الشــاعـــــــــر الجـمـلُ يا حادي الركب في درب العلا شــــرُفتْ بك المــــعـــــــــالي ودرب الدين مــتصلُ لم يثنِ ســــــــيرك في البيداء ذو ظفــر ولا ثنى العـــــــــــــزم لا يــأسٌ ولا مـللُ ســـر فالمطايا بها شـــــــــوقٌ يسيرها وفي النفوسِ أزيز الشــوق يشــــــتــعلُ ســـر في رحاب إلى الرحمن ما بقــيتْ بك الســـــــــــنين وما أبقى بك الأجـــل ســـر واطرح كل أرزاء الهـــــــــــوى فلنا يلوحُ في سـبسب الديجـــــــورة الأمـــلُ لا تهمل العيس دعها فهي جـــــامحـــةٌ ما صدها في المسـير الوهــــنُ والكــللُ وإن تبدت لك الأضـــــــــــــــــواء في بلدٍ به الحطيم فقل : يكــفــيــك يا جـــمـــلُ وإن رأيت شـــعـــــاع البــيــتِ مــؤتلقــاً يفـــــيـــض بالنــــــور والأرواحٌ تــبــتــهلُ فاقصد بنا البيت واروِ غــلتي كـــــــــرماً من ماء زمـــــزم فــهو الطـــاهـــــرُ الزللُ وسر بنا في شعابِ نام ســــــــــــالكها لعل عيني بأرض الطهر تكــــتــحـــــــــلُ *** *** يا حـــــــــــادي الركب ما كلت عـزائمنا ولا تـولت بنا الأهــــــــــــــــــواء والمـللُ فليس إلا هدى الرحمـن غـــــــــــــايتنا وليس إلا الذي قــالت لنا الرســـــــــــلُ جئنا نلبي نداء الحق تســـــــــــــــبقـنا قـــــــــــــلوبنا فهي للرحــمـــن تمــتثلُ جئنا فأرواحنا قد حـلقت شــــــــــــــرفاً إلى الســـــــــــمــــاء فلا بدرٌ ولا زحــلُ يا قاصــــــــــد البيت طب نفساً برؤيــتهِ ويا حـــجـــيـــج بـــلاد الله فـــابتهـــلــوا تعطلتْ لغة الأقــــــــــــــوال فانهمـــري بالدمع عــند مــقــام الــركــــن يا مقـلُ للشاعر محمد البزم وقد قالها الشاعر معارضة لقصيدة خير الدين الزركلي والتي مطلعها العين بعد فراقها الوطنا ××× لا ساكناً ألفت ولا سكنا لا تَـبـكِ أوطـاناً ولا سكنا يـا ( خيرُ ) وانشد غيرها وطنا فـبـذا جرى حُكم القضاءِ بنا أنـتَ الـغـريبُ مُعَذَّباً وأنا ثـاوٍ عـلـى الفيحاءِ ذو أرقٍ مـتـحـرقٌ أتـصيدُ الوَسَنا لـولا يـدٌ لـلـسُّقم جائرةٌ قـد أوسـعـتني شِقْوةً وضَنى لَـقَـرعتُ صَدْرَ البيدِ تَحملني وَخَّـادةٌ أُرخـي لـها الشّطَنا ولأرقلتْ بي – غيرَ مُكترثٍ - هـمـمٌ توقدُ في الضلوع سنا لا عـيـش لِـلعربي في وطنٍ رَبُّ الـسِّـيادةِ فيه مَنْ رَطَنا أذكرتني – والذِّكرُ من شيمي - زَمَـنَ الـنـعيمِ وعهدَ أُلْفتنا أذكـرتـني ( قلمون ) ناضرةً جَـنَّـاتـهُ تُـوحي لنا اللَّسنا أيـامَ نـنحو الروضَ نهصر في ذَوب الـلـجين من المنى فننا فُـتِـنـوا به فجرت بهم خَبَباً جُـردٌ سـوابـقُ واعتلوا سُفُنا فَـجـمـالُه جَلبَ العُداةَ إلى أربـاعِـه فـتـفـيؤوا القُنَنا قـد يَجْلب الشرَّ الجمالُ على رب الـجمالِ ، ويبعثُ المِحنا والـغُـوطـةُ الـغَـنّاء قاتمةٌ والـنُّـورُ فـي أجوائها دَكَنا ذهـبـتْ بشاشتُها ، فبهجتها ظُـلَـمٌ وأنـكر طيرُها الغصنا ودمـشـقُ لـولا معشرٌ غُيُرٌ لـرثـيـتها وبكيتُ مَن قَطنا وَنَـدَبتها ، وبثثتُ مِن شجني لـوكـان يُجدي بَثّي الشجنا وهـجـرتُها هِجران مُحْتسبٍ وجـعـلتُ مهبط رحلي اليمنا أنـحـو بـهـا صنعاءَ تَكْلؤني أربـاضَـهـا مُـتجنباً عَدَنا *** *** وطـنٌ كـلـفتُ به فغادرني بـيـدِ الأسـى والضيمِ مُرتهنا لـيـت الأُلـى أغْرَوا عِداهُ بهِ غـيـرَ الـمـذلةِ أحرزوا ثمنا تـركوه أعزلَ وانتضوا وعدوا بِـيـضَ الظُّبا ، وتنكبوا الجننا بي مثلُ ما بكِ يا قمريةَ الوادي ناديتُ ليلى ، فقومي في الدجى نادي وأرسلي الشجوَ أسجاعاً مفصلة أو رددي من وراء الأيكِ إنشادي لا تكتمي الوجدَ ؛ فالجرحان من شَجَنٍ ولا الصبابةَ ؛ فالدمعان من وادِ تذكري : هل تلاقينا على ضمإٍ ؟ وكيف بلَّ الصدى ذو الغُلةِ الصادي ؟ وأنتِ في مجلسِ الريحان لاهيةٌ ما سِرت من سامرٍ إلا إلى نادي تذكري قبلةً في الشعرِ حائرةً أضلها فمشتْ في فرقِكِ الهادي وقبلةً فوق خدٍ ناعمٍ عَطِرٍ أبهى من الورد في ظلِّ الندى الغادي تذكري منظر الوادي ومجلسنا على الغدير ، كعصفورين في الوادي والغُصنُ يحنو علينا رِقةً وجوًى والماءُ في قدمينا رائحٌ غادِ تذكري نغماتٍ ههنا وهُنا من لحنِ شاديةٍ في الدوح أو شادي تذكري موعداً جاد الزمان به هل طِرتُ شوقاً ؟ وهل سابقتُ ميعادي ؟ فنلتُ ما نلتُ من سُؤلٍ ومن أملٍ ورحتُ لم أحصِ أفراحي وأعيادي ؟ سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني أمـا لِـجَـمـيـلٍ عِنْدكُنَّ ثَوابُ ولا لِـمُـسـيءٍ عِـنْـدَكُنّ مَتَابُ إذا الـخِـلُّ لَـمْ يَـهْجُركَ إلا مَلالةً فَـلَـيْـسَ لهُ ، إلا الفِرَاقَ ، عِتابُ إذا لـم أجـد مـن خُـلَّةٍ ما أُرِيدُهُ فـعـنـدي لأُخْـرى عَزْمَةٌ وَرِكابُ ولـيـس فِراقٌ ما استطعتُ فإن يَكُنْ فِـراقٌ عـلـى حَـالٍ فليس إيابُ صَـبـورٌ ولـو لـم يـبقَ مني بقيةٌ قَـؤُولٌ وَلـوْ أنَّ الـسيوفَ جَوابُ وَقُـورٌ وأحـداثُ الـزمانِ تَنوشني وَلِـلـمـوتِ حـولي جِيئةٌ وَذَهَابُ بِـمـنْ يَـثِـقُ الإنسانُ فيما يَنُوبهُ ومِـنْ أيـنَ لِـلحُرِّ الكَريم صِحابُ وقـدْ صَـارَ هـذا الناسُ إلا أقَلَّهُمْ ذِئـابٌ عـلـى أجْـسَادِهنَّ ثِيابُ تَـغَـابـيـتُ عن قومٍ فَظَنوا غَباوةً بِـمَـفْـرِقِ أغـبانا حصًى وَتُرابُ! ولـو عَـرفـونـي بَعْضَ مَعرِفَتي بِهمْ إذاً عَـلِـمـوا أنـي شَهِدتُ وغابوا إلـى الله أشـكـو أنـنـا بِمنازلٍ تَـحـكَّـمَ فـي آسـادِهنّ كِلابُ تَـمُـرُّ الـلـيالي لَيْسَ لِلنَّقْعِ مَوْضِعٌ لَـديَّ ولا لِـلـمُـعْـتَفِين جَنَابُ ولا شُـدَّ لـي سَرْجٌ على مَتنِ سابحٍ ولا ضُـرِبـتْ لـي بِـالعراءِ قِبابُ ولا بَـرقـتْ لـي فـي اللقاءِ قواطعٌ ولا لـمـعـتْ لي في الحروبِ حِرابُ سَـتَـذكـر أيـامـي نُميرٌ وَعَامرٌ وكـعـبٌ ، عـلى عِلاتها ، وكِلابُ أنـا الـجـارُ لا زادي بَطِيءٌ عَليْهِمُ ولا دونَ مـالـي فـي الحَوادثِ بَابُ ولا أطـلـبُ الـعَوراءَ مِنها أُصِيبها ولا عـورتـي لِـلـطـالبينَ تُصابُ بَني عَمِّنا ، ما يَفْعَلُ السيفُ في الوغى إذا قـلَّ مِـنْـهُ مَـضـرِبٌ وَذُبابُ بَـنـي عَـمِّنا ، نحنُ السَّواعِدُ وَالظُّبَا وَيُـوشِـكُ يـوماً أن يكونَ ضِرابُ ومـا أدَّعِـي مـا يَـعـلَمُ الله غَيرهُ رِحَـابٌ عَـلِـيٍّ لِـلـعُفاةِ رِحابُ وأفـعـالـهُ لِـلـراغـبـين كَرِيمةٌ وأمـوالـهُ لـلـطـالـبين نِهَابُ ولـكـنْ نَـبَـا مِـنهُ بِكَفِّيَ صَارمٌ وأظـلـمَ فـي عَـيْـنَيَّ مِنهُ شِهابُ وأبـطـأَ عَـنِّـي والـمـنايا سريعةٌ وَلِـلـمـوتِ ظِـفْرٌ قد أطلَّ ونابُ فـإن لـم يَـكـنْ وِدٌ قَـرِيبٌ تَعُدُّهُ ولا نَـسَـبٌ بـيـن الرجَالِ قِرابُ فـأحـوطُ لـلإسلام أنْ لا يُضِيعني ولـي عَـنْـهُ فِـيـهِ حَوْطةٌ وَمَنابُ ولـكـنـنـي راضٍ على كلِّ حالةٍ لِـنَـعْـلَـمَ أيَّ الـخُـلَّتينِ سَرابُ ومـا زِلـتُ أرضـى بـالقليلِ محبةً لَـدَيْـهِ ، ومـادون الكثير حِجابُ وأطـلُـبُ إبـقـاءً على الوُد أرضَهُ وذِكـرى مِـنـي في غيرها وطلابُ كـذاكَ الـوِداد الـمحضُ لا يرتجى لهُ ثـوابٌ ، ولا يُـخـشى عَليهِ عقابُ وقدْ كُنتُ أخشى الهجرَ والشمْلُ جَامِعٌ وفـي كُـلِّ يَـوْمٍ لُـقْـيَةٌ وخِطَابُ فـكـيـف وفيما بيننا مُلْكُ قَيْصَرٍ ولِـلْـبَـحْرِ حولي زَخْرَةٌ وَعُبَابُ ؟ أَمِـنْ بَـعْـدِ بَذْلِ النفس فيما تُرِيدُهُ أثـابُ بِـمُـرِّ الـعَتبِ حِينَ أُثابُ فـلـيـتـك تـحلو والحياةُ مريرةٌ ولـيـتـك تـرضى والأنامُ غِضابُ ولـيـتَ الـذي بـيني وبينك عَامرٌ وبـيـنـي وبـيـن العالمين خَرابُ إذا صـحَّ مِـنـكَ الوِدُّ فالكُلُّ هَيّنٌ وكُـلُّ الـذي فـوقَ التُّرابِ تُرابُ هذه القصيدة للشاعر أبي فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني أمـا لِـجَـمـيـلٍ عِنْدكُنَّ ثَوابُ ولا لِـمُـسـيءٍ عِـنْـدَكُنّ مَتَابُ إذا الـخِـلُّ لَـمْ يَـهْجُركَ إلا مَلالةً فَـلَـيْـسَ لهُ ، إلا الفِرَاقَ ، عِتابُ إذا لـم أجـد مـن خُـلَّةٍ ما أُرِيدُهُ فـعـنـدي لأُخْـرى عَزْمَةٌ وَرِكابُ ولـيـس فِراقٌ ما استطعتُ فإن يَكُنْ فِـراقٌ عـلـى حَـالٍ فليس إيابُ صَـبـورٌ ولـو لـم يـبقَ مني بقيةٌ قَـؤُولٌ وَلـوْ أنَّ الـسيوفَ جَوابُ وَقُـورٌ وأحـداثُ الـزمانِ تَنوشني وَلِـلـمـوتِ حـولي جِيئةٌ وَذَهَابُ بِـمـنْ يَـثِـقُ الإنسانُ فيما يَنُوبهُ ومِـنْ أيـنَ لِـلحُرِّ الكَريم صِحابُ وقـدْ صَـارَ هـذا الناسُ إلا أقَلَّهُمْ ذِئـابٌ عـلـى أجْـسَادِهنَّ ثِيابُ تَـغَـابـيـتُ عن قومٍ فَظَنوا غَباوةً بِـمَـفْـرِقِ أغـبانا حصًى وَتُرابُ! ولـو عَـرفـونـي بَعْضَ مَعرِفَتي بِهمْ إذاً عَـلِـمـوا أنـي شَهِدتُ وغابوا إلـى الله أشـكـو أنـنـا بِمنازلٍ تَـحـكَّـمَ فـي آسـادِهنّ كِلابُ تَـمُـرُّ الـلـيالي لَيْسَ لِلنَّقْعِ مَوْضِعٌ لَـديَّ ولا لِـلـمُـعْـتَفِين جَنَابُ ولا شُـدَّ لـي سَرْجٌ على مَتنِ سابحٍ ولا ضُـرِبـتْ لـي بِـالعراءِ قِبابُ ولا بَـرقـتْ لـي فـي اللقاءِ قواطعٌ ولا لـمـعـتْ لي في الحروبِ حِرابُ سَـتَـذكـر أيـامـي نُميرٌ وَعَامرٌ وكـعـبٌ ، عـلى عِلاتها ، وكِلابُ أنـا الـجـارُ لا زادي بَطِيءٌ عَليْهِمُ ولا دونَ مـالـي فـي الحَوادثِ بَابُ ولا أطـلـبُ الـعَوراءَ مِنها أُصِيبها ولا عـورتـي لِـلـطـالبينَ تُصابُ بَني عَمِّنا ، ما يَفْعَلُ السيفُ في الوغى إذا قـلَّ مِـنْـهُ مَـضـرِبٌ وَذُبابُ بَـنـي عَـمِّنا ، نحنُ السَّواعِدُ وَالظُّبَا وَيُـوشِـكُ يـوماً أن يكونَ ضِرابُ ومـا أدَّعِـي مـا يَـعـلَمُ الله غَيرهُ رِحَـابٌ عَـلِـيٍّ لِـلـعُفاةِ رِحابُ وأفـعـالـهُ لِـلـراغـبـين كَرِيمةٌ وأمـوالـهُ لـلـطـالـبين نِهَابُ ولـكـنْ نَـبَـا مِـنهُ بِكَفِّيَ صَارمٌ وأظـلـمَ فـي عَـيْـنَيَّ مِنهُ شِهابُ وأبـطـأَ عَـنِّـي والـمـنايا سريعةٌ وَلِـلـمـوتِ ظِـفْرٌ قد أطلَّ ونابُ فـإن لـم يَـكـنْ وِدٌ قَـرِيبٌ تَعُدُّهُ ولا نَـسَـبٌ بـيـن الرجَالِ قِرابُ فـأحـوطُ لـلإسلام أنْ لا يُضِيعني ولـي عَـنْـهُ فِـيـهِ حَوْطةٌ وَمَنابُ ولـكـنـنـي راضٍ على كلِّ حالةٍ لِـنَـعْـلَـمَ أيَّ الـخُـلَّتينِ سَرابُ ومـا زِلـتُ أرضـى بـالقليلِ محبةً لَـدَيْـهِ ، ومـادون الكثير حِجابُ وأطـلُـبُ إبـقـاءً على الوُد أرضَهُ وذِكـرى مِـنـي في غيرها وطلابُ كـذاكَ الـوِداد الـمحضُ لا يرتجى لهُ ثـوابٌ ، ولا يُـخـشى عَليهِ عقابُ وقدْ كُنتُ أخشى الهجرَ والشمْلُ جَامِعٌ وفـي كُـلِّ يَـوْمٍ لُـقْـيَةٌ وخِطَابُ فـكـيـف وفيما بيننا مُلْكُ قَيْصَرٍ ولِـلْـبَـحْرِ حولي زَخْرَةٌ وَعُبَابُ ؟ أَمِـنْ بَـعْـدِ بَذْلِ النفس فيما تُرِيدُهُ أثـابُ بِـمُـرِّ الـعَتبِ حِينَ أُثابُ فـلـيـتـك تـحلو والحياةُ مريرةٌ ولـيـتـك تـرضى والأنامُ غِضابُ ولـيـتَ الـذي بـيني وبينك عَامرٌ وبـيـنـي وبـيـن العالمين خَرابُ إذا صـحَّ مِـنـكَ الوِدُّ فالكُلُّ هَيّنٌ وكُـلُّ الـذي فـوقَ التُّرابِ تُرابُ
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire