مؤتمر "النص الشرعي"...خطوة لنبذ التعصب
02/25/1438 - 13:20
تقرير إخباري - محمد الشاعر
لعل من أهم ما تعانيه الأمة الإسلامية في عصرها الحديث إعجاب كل ذي رأي برأيه , وتعصب كل مجموعة أو حزب أو جماعة لرأيها رغم كونه بعيدا كل البعد عن حقيقة ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله الخاتم صلى الله عليه وسلم , والذي أدى بدوره لحالة الفرقة والتشرذم الذي تعاني منه الأمة منذ عقود , بل ربما تجاوز الأمر مسألة الفرقة إلى إقصاء بعض الأمة لبعضها الآخر وتكفير آخرين منهم لمسلمين موحدين , ومن ثَمّ استحلال الدم والمال الذي حرمه الله تعالى إلا بحقه , ولعل ما حدث في مؤتمر "غروزني" في الشيشان مؤخرا خير شاهد على نهج الإقصاء الذي يتبعه البعض .
والحقيقة أن السبب الأبرز لهذه الحالة التي تشهدها الساحة الإسلامية هو الابتعاد عن التمسك بالنص الشرعي متمثلا بكتاب الله وصحيح سنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم , وعدم الالتزام بوصية الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم { إنّي قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتاب الله وسنتى ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض } المستدرك للحاكم برقم/92
ونظرا لكون بلاد الحرمين هي رائدة التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح , حيث الالتزام بذلك النهج على المستويين الحكومي والشعبي , والأشد مناهضة ومحاربة للبدع ومحدثات الأمور على المستوى العقدي والتشريعي ....فإنه من الطبيعي أن تنطلق المؤتمرات والندوات والاجتماعات التي تحض على التمسك بالنص الشرعي من رحاب مدنها و قاعات جامعاتها .
وضمن هذا الإطار يمكن قراءة فعاليات مؤتمر "النص الشرعي.. القضايا والمنهج" الذي انعقد يومي الأربعاء والخميس (23- 24صفر 1438هـ الموافق 23- 24نوفمبر2016م ) في منطقة القصيم بالمملكة , والذي يهدف – كما يشير عنوانه وكما أكد المشاركون فيه - إلى ترسيخ مبدأ الإتباع بدلاً من التقليد تجنباً للتعصب , وذلك لحماية الأمة من التطرف والفكر الضال المنحرف .
والحقيقة أن الإشارة لعدد المشاركين وكثرة الأبحاث التي قُدمت للمؤتمر كفيلة بإعطاء صورة مشرقة عن مدى الاهتمام به , فقد قُدِّم للمؤتمر أكثر من (120) مائة وعشرين بحثا ، اجتاز التحكيم منها (59) تسعة وخمسون بحثا، عقد لها (8) ثمانُ جلساتٍ علمية، تناولت ستة محاور هي : النص الشرعي المفهوم والحجية ؛ و تعظيم النص في الكتاب والسنة وعند السلف؛ و جدلية العلاقة بين النص وفهمه ؛ و المؤثرات في الموقف من النص الشرعي؛ و قواعد وضوابط العمل بالنص الشرعي، و المناهج المخالفة في التعامل مع النص الشرعي.
وقد حظي المؤتمر على المستوى الحكومي بدعم واضح , فقد رعى أمير منطقة القصيم د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز المؤتمر ، حيث ألقى كلمة أشار فيها إلى أنَّ المؤتمر يَدُلُّ على اهتمام الجامعة بالحِفَاظِ على الدِّين وثوابته التي تمثل دستور المملكة، مؤكداً أن قوة المملكة واستقرارها يعود إلى تمسكها بكتاب الله وسنة رسوله والشريعة الغراء؛ ومشدِّدًا على ضرورة أن تشمل التوصيات والنتائج على ما يزيل الفرقة والتشتت عن الأمة الإسلامية، وسبل مواجهة تسلط الأعداء الذي جاء بعد أن أهملت الأمة مصدر قوتها وعزتها المتمثلة في الشريعة الغراء.
من جهة أخرى أكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة القصيم و"رئيس المؤتمر" د. وليد الحسين على أهمية المؤتمر كونه يتناول النص الشرعي بما له من مكانةً عظيمةً في الشريعة، وخصوصيةٍ لا تتأتى لغيره، فهو مصدرُ التشريع، وإليه يَحتكِم المختلفون , مشيرا إلى تقلبات العصر التي أحدثت بعض الاضطرابٌ والخللٌ في فهم النصوص الشرعية وتَعدُّدِ أَوجهِ قراءاتِه، حتى أٌقحمَ على النُّصوصِ كثيرٌ مِن الشبهات -لا سيما عند فئة الشباب .
كانت أولى جلسات المؤتمر بعنوان (النص الشرعي، المفهوم والحجية) , حيث تمت مناقشة طرق ضبط قراءة النص الشرعي بما يتوافق مع مفهومه، ومعالم التمسك بالنص الشرعي عند الحنفية وغيرهم ، كما تناولت الجلسة النص الشرعي التعليمي وطرق معرفته وحجيته، ، وكان من أهم التوصيات التي خرجت بها التوسع في دراسة النص الشرعي واستخراج ضوابط للنص الشرعي التعليمي بما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية.
وفي جلسة ثانية حملت عنوان (النص الشرعي، موجبات التعظيم وإشكاليات التأويل) ناقش الباحثون فيها دور المؤسسات العلمية والهيئات العامة في تعظيم النص الشرعي، وما يدعم ذلك من أقوال ومواقف السلف الصالح، وأهم معالم تعظيم النص الشرعي والاجتهاد فيه عند الأصوليين , وكانت أهم التوصيات حول وجوب العناية بتدريس النص الشرعي للتخفيف من حدة الخلاف والتعصب، وعقد الدورات التدريبية المتخصصة للطلاب، وكذلك تأسيس جمعيات علمية تهتم بالنص الشرعي، والرد على الشبهات وإقامة المسابقات العلمية في هذا المجال.
وإذا كانت قوة المؤتمر ومدى أهميته تترجمها التوصيات الختامية , فقد خرج المؤتمر بجملة من التوصيات تؤكد مستوى النجاح الذي حققه من أهمها:
1- ضرورةُ إظهارِ وتأصيلِ الفهمِ الصحيحِ للنصوصِ الشرعية على ما جاءَ عن السلفِ الصالح , وما يؤسِّسُهُ من منهجِ الاعتدالِ والتوسطِ ويُسرِ الشريعةِ وسماحتِها، وذمِّ الغلوِّ والتطرفِ الناشئِ عن الانحرافِ في فهم النص الشرعي.
2- التأكيدُ على مسؤوليةِ علماءِ الأمة في كشفِ زللِ الفهم المتطرفِ للنصِّ الشرعي، وما يؤَثِّرهُ من اختزالِ النصوصِ وحملِها على غيرِ مرادِ الشارع، وتركِ محكمات الشريعةِ إلى فهومٍ باطلةٍ تؤدي إلى الزيغِ والضلالِ.
3- العملُ على تعزيز البناءِ الرّوحي والثّقةِ بالنّفس لدى الفرد المسلم، وضرورةُ تبنّي برامجَ علميّةٍ دعويّةٍ ثقافيّةٍ توعويّةٍ لتنشئة الأجيال على حبّ الكتاب والسُّنّة وتعظيمِهما.
4- الاعتمادُ على مصادرِ الاستدلالِ المعتبرةِ عند العلماء المحقّقين في فهم النّص، دون إخلالٍ بظروف العصر وتحوّلاتِه، ومراعاةُ المرحليةِ والتّدرُّجِ والتّدافع.
5- ضرورةُ ضبطِ المفاهيمِ والمصطلحاتِ وفقَ منهجٍ علميٍ صحيح، لئلا تُستغل المفاهيمُ والمصطلحاتُ غيرُ الصحيحةِ في تضليلِ الأفكارِ وتحريفِ الفهمِ للنصوص الشرعية.
6- العملُ على إنشاء خُطّةٍ تهدف إلى بناء وتكوينِ العلماء المجتهدين.
7- أهميةُ وضعِ برامجَ دراسيةٍ في المناهج التعليمية للمدارس والجامعات تتضمنُ تعظيمَ النّص الشرعي وأخلاقياتِ التعاملِ معه، وبيانَ خطورة التعدّي عليه.
8- تكثيفُ الجهودِ العلميةِ من قبل المؤسسات الحكوميةِ والخيريةِ والإعلاميةِ في إبراز مواكبة النصّ الشرعي للعصر وتحدياتِه.
وتبقى مسألة ترجمة هذه التوصيات إلى أفعال وممارسات فعلية على أرض الواقع , وتلمس آثار ذلك على جميع المستويات ....هو المقياس الأهم لمدى نجاح هذه المؤتمر بحق .الرئيسية
المشرف
السياسي
التربوي
العلمي
الصوتيات والمرئيات
المكتبة الإلكترونية
قيصر السوري يدوس على قيصر الأمريكي
02/23/1438 - 21:46
منذر الأسعد
أخيراً وضع الكونغرس الأمريكي مولوده المشوَّه المسمى: قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين، بعد فترة حملٍ خارقة استمرت زهاء ثلاث سنوات.إنها قصة تلخص النفاق الغربي في أسوأ دركاته، حيث تواطأت واشنطن مع عميلها بشار في نحر السوريين، بينما كانت تخدِّر ضحاياه بكلام معسول عن فقده شرعيته ووجوب رحيله عن رقابهم!
استغلال اسم قيصر
بعد سقوط الأقنعة الأمريكية كلها، سعى الكونغرس أخيراً إلى امتصاص الهزات الارتدادية لفضيحة أمريكا الكبرى والتي لم يسبق لها مثيل.. فأصدر قانوناً لحماية المدنيين السوريين، وكأن مأساة هؤلاء المدنيين على يد طاغيتهم وشركائه المحليين والإقليميين والأمميين بدأت قبل أيام أو أسابيع.. أو كأن أنباءها لم تبلغ مسامع الكونغرس إلا قبل ساعات فهب فزعاً لنجدة السوريين العزل!!
وقد أراد ثعالب البراغماتية الأمريكية من إقحام اسم قيصر في قانونهم المهزلة، المتاجرة بمشاعر الناس، والتظاهر بمظهر الشهم الذي يقف في وجه المعتدي وينقذ فريسته من مخالبه..
وقيصر هو الاسم المستعار الذي اختاره لنفسه عسكريٌّ سوريٌّ انشق عن جيش طاغية الشام، وسرّب عشرات آلاف الصور لضحايا التعذيب من المدنيين السوريين، اعتمدت عليها لجنة التحقيق الدولية المكلفة ببحث جرائم الحرب في سوريا لإثبات وقوع فظاعات على يد النظام السوري.
كان "القيصر" يعمل مصوراً لدى الشرطة العسكرية، التي كلفته منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، بتصوير جثث المدنيين من ضحايا التعذيب والقتل على يد النظام السوري.
وقام بتسريب عشرات الآلاف من صور القتلى من ضحايا التعذيب الذي تقوم به الأفرع الأمنية للنظام السوري، ليفضح ما يجري داخل السجون، ويسلط الضوء على واحدة من أكبر الفظاعات التي عرفتها البشرية في تاريخها.
وبحسب القيصر، فكل جثة مكتوب عليها رقم التوقيف والفرع الأمني الذي اعتقله، وبعدها بثلاثة أيام أو أربعة يأتي الطبيب الشرعي لمعاينة الجثث التي تركت في العراء عرضة للقوارض والحشرات.
وتبدو على جثث القتلى آثار التعذيب بالكهرباء والضرب المبرح، وتكسير العظام، والأمراض المختلفة وبينها الجرب، إلى جانب الغرغرينا والخنق.
وبين القتلى أطفال أعمارهم تترواح ما بين 12 و14 عاما، وشيوخ يتجاوز عمر بعضهم 70 عاما.
ووصل عدد الصور المهربة إلى 55 ألف صورة، بمعدل أربع صور تحديدا لكل جثة.
وبحسب القيصر، فكل جثة تحمل رقما يحدد الفرع الأمني الذي اعتقله، والرقم الثاني يوضع على الجثة داخل المستشفى العسكري كنوع من التدليس على العائلات التي قد تعتقد أنه توفي بالمستشفى العسكري.
وعن قصة هروبه من سوريا، تشير الأنباء إلى أن قيصر خشي على سلامته الشخصية وسلامة أسرته بعد أن بعث بآلاف الصور إلى أحد معارفه الحقوقيين خارج سوريا، فقرر -بدعم من المعارضة السورية- الخروج من البلاد برفقة عائلته.
مسابقة في الدجل
يستطيع الكونغرس أن يحاجج لتلميع صورته أمام البسطاء بأنه سعى إلى إصدار قانون لحماية المدنيين السوريين، بعد أن وضعهم قيصر السوري في هاوية العار، إلا أن باراك أوباما مارس ضغوطه لتأخير ذلك.. وهنا يبدو لنا أن الطرفين يتنافسان في الكذب فالكونغرس لو أراد لفرض رؤيته –مثلما فعل بهراء قانون جاستا الجائر والصاعق والخارج على أبجديات القانون الأمريكي نفسه-.. فكيف وللجمهوريين غلبة واضحة في الكونغرس على أوباما الديموقراطي؟
لا شك في أن أوباما آثر أن يغادر السلطة ليترك صورة قبيحة عن نفسه للتاريخ، من أجل حماية حارس الاحتلال الصهيوني في الجولان بشار الأسد.. فعل ذلك حرصاً على الصوت اليهودي من أجل المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون لكن هذا لم ينفعها فخسرت الانتخابات وبقيت لعنة الدم السوري تطارد أوباما إلى الأبد.
القانون المهزلة
من يقرأ نص القانون الطويل-نحو 50 صفحة بالعربية- والمكتوب بلغة ملتبسة والمليء بتفريعات تؤدي إلى الصداع والدُّوار، يخلص إلى أنه ليس سوى فقاعة إعلامية تافهة، هدفها اليتيم هو امتصاص بعض التشوهات الفظيعة من الصورة السواء القاتمة، التي كشف الدم السوري ظلماتها المتراكمة ونتنها الذي تزكم روائحه الأنوف، فلا تجدي معها أطنان من العطور وملطفات الأجواء.
تبدأ المهزلة منذ السطور الأولى في القانون المذكور، حيث يقول بالحرف في تحديد غايته: وقف قتل الشعب السوري بالجملة، وتشجيع التوصل لتسوية سلمية عبر التفاوض، ومحاسبة منتهكي حقوق الإنسان السوري على جرائمهم.
وهل من إنسان لديه ذرة من احترام نفسه يتحدث عن تسوية سلمية عبر التفاوض، بين السفاح وضحاياه، بعد ست سنوات دامية، استخدم فيها نيرون العصر أسلحة الدمار الشامل 139 مرة، وتشاركه روسيا بأعتى أسلحتها الممنوعة دولياً، وقطعان القتلة الطائفيين برعاية خامنئي؛ بينما تواصل أمريكا المتواطئة منع السوريين من الحصول على أسلحة دفاعية توقف الطيران المجرم عن إبادة العزل؟
إلا أن لقانون قيصر حسنة وحيدة، فقد تضمن اعترافات صريحة لا يستطيع الكونغرس بعدها أن يزعم عدم علمه بالوحشية المطلقة التي عومل –وما زال يُعامَل بها- السوريون..
وأقتبس من نصوص القانون:
توصل الكونغرس إلى النتائج التالية:
(1) أصبح أكثر من 15 مليون سوري في عداد اللاجئين أو النازحين طوال السنوات الخمس الماضية.
(2) أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما يزيد على 60 ألف سوري، بمن فيهم أطفال، لقوا حتفهم في السجون السورية منذ العام 2012.
(3) في يوليو/تموز 2014، استمعت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إلى شهادة مصور فوتوغرافي عسكري سوري سابق، الملقب بقيصر، كان قد فر من سوريا واستطاع تهريب آلاف الصور الفوتوغرافية لجثث أشخاص تعرضوا للتعذيب. ففي شهادته، قال قيصر "رأيت صورا مروعة لجثث أشخاص تعرضوا لكم هائل من التعذيب والجروح البليغة والاختناقات".
(4) ظل نظام الأسد يحول مرارا وتكرارا دون وصول المدنيين في المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها وذلك من أجل تلقي المساعدات الإنسانية في انتهاك لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وفي القسم الثالث نقرأ:
يدرك الكونغرس أن:
(1) أفعال بشار الأسد الإجرامية ضد الشعب السوري تسببت في وفاة أكثر من 400 ألف مدني، وأدت إلى تدمير ما يزيد على 50% من البنى التحتية الحيوية لسوريا، وإجبار 14 مليونا ونيف على النزوح مما عجَّل بحدوث أسوأ أزمة إنسانية منذ أكثر من 60 سنة.
(2) الإجراءات الدولية حتى يومنا هذا لم تكن كافية لحماية السكان الضعفاء من التعرض لهجمات من القوات النظامية وغير النظامية، بما فيها قوات حزب الله، برا وجوا بالبراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية، وحملات التجويع الجماعي، وتعذيب وإعدام المعارضين السياسيين بأعداد كبيرة، وهجمات القناصة على النساء الحوامل، والاستهداف المتعمد للمرافق الصحية، والمدارس، والمناطق السكنية، وأماكن التجمعات البشرية بما في ذلك الأسواق.
(3) تمسك الأسد المستمر بالزعامة وأفعاله في سوريا يعد بمثابة عامل جذب للفكر المتطرف لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى.
هذا ما تسمح به المساحة وإلا فلدي الكثير مما أقوله من طعون تفضح القانون نفسه فكيف إذا أخذناه في سياق النفاق الغربي المستمر، وكيف لو كنتُ خبيراً قانونياً؟
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire